ماكس فرايهر فون اوپنهايم
134
من البحر المتوسط إلى الخليج
أكثر من الأعداء الخارجيين على نخر الدولة من الداخل عن طريق تمرد الحكام البعيدين وغير ذلك من الأخطار . جاء هذا من حركة كانت تحمل اسم علي ، ابن عم النبي محمد وصهره ، وترفع اسمه شعارا لها لكنها تسببت في تفكك الأمبراطورية الإسلامية الموحدة القائمة على الخلافة العربية وفي تحولها إلى عدد من الدول الإسلامية القائمة ، باستثناء الأمبراطورية العثمانية الوريث الرئيسي للخلافة ، على أساس قومي بالدرجة الأولى . بعد وقت قصير من وفاة النبي بدأت الحركة التي كانت لها عواقب وخيمة . كان الخطأ الأكبر الذي وقع فيه النبي محمد ، الذي فيما عدا ذلك وضع نظاما عبقريا للدولة الثيوقراطية ، هو عدم تحديد خليفة له أو عدم وضع قواعد لاختيار الخليفة . لو كان للنبي ولد ذكر لكان ، من يعلم ، قد وضع ربما قواعد لاختيار الخليفة الذي يتولى القيادة الدنيوية للمسلمين . لكن النبي توفي دون أن ينظم في القرآن أو في الحديث قضية الخلافة البالغة الأهمية . أدى تجاوز علي بن أبي طالب ، صهر النبي ، في الانتخابات الثلاثة التي جرت خلال 22 عاما إلى تذمر عدد كبير من الناس ولكن من سخرية القدر الملفتة للانتباه هو أنه عندما تولى أخيرا منصب الخليفة ، الذي كان يعتقد غالبية الناس أنه من حقه ، حدثت لأول مرة معارك بين مسلمين
--> - فريدريك مارتينس ( الكتاب الإحصائي السنوي لعام 1875 م ، ص 35 ) بلغ عدد المسلمين 000 ، 200 ، 204 أي 81 ، 15 من إجمالي سكان الأرض البالغ عددهم 000 ، 000 ، 292 ، 1 . أما البروفسور يوراشيك فيقدر عدد المسلمين عام 1889 م في « الجداول الإحصائية الجغرافية لأوتوهوبنر ( فرانكفورت / ماين 1889 م ، ص 45 ) ، وكذلك فيشمان في أطلس الجيب يوستوس برتس لعام 1895 م ، ب 000 ، 000 ، 171 فقط أي 3 ، 11 بالمائة من سكان العالم البالغ عددهم 000 ، 000 ، 500 ، 1 نسمة . أما ميشائيل غ . مولهال فيقدر في « قاموس الإحصاء » ( لندن 1892 م ص 513 ) عدد المسلمين في عام 1892 م ب 000 ، 900 ، 200 نسمة أي 95 ، 18 بالمائة من عدد سكان الأرض البالغ 000 ، 120 ، 060 ، 1 نسمة . هناك إحصائيات أخرى نجدها عند الدكتور هوبرت يانزن عن أماكن انتشار الإسلام مع معلومات عن مختلف الطوائف والمذاهب والطرق الصوفية في مختلف بلدان الأرض 1890 م حتى 1897 م ( فريدركسهاغن قرب برلين 1897 م ، ص 72 ) . يتوصل يانزن ، مستندا بعناية إلى المراجع الخاصة المتعلقة بكل قارة على حدة إلى الجدول التالي : -